عبد الوهاب بن علي السبكي

244

طبقات الشافعية الكبرى

ولا يجوز أن يجلس الموكل بجنب القاضي ويقول وكيلي جالس مع خصمي ثم ساق بإسناده إلى الشعبي أن عمر بن الخطاب تحاكم وهو على خلافته هو وأبي بن كعب فذكر ما ليس صريحا فيما رامه غير أن الحكم الذي ذكره هو الوجه ولا بد أن يكون مبنيا على وجه التسوية وهو فقه حسن لا يعرف في المذهب خلافه وقد وافق عليه الوالد وترجمه بأن الموكل هو المحكوم له أو عليه وهو الذي يحلف ويستوفى منه الحق قلت وقريب من ذلك أن يكون أحد الخصمين من سفلة الناس الذين عادة مثلهم الوقوف بين يدي القاضي دون ا لجلوس وجرت عادة الحكام في هذا إذا تحاكم مع رئيس أن يجلسوه معه وهذه يحتمل أن يقال هذا حسن لأن الشرع قد سوى بينهما فليستويا في مجلس التحاكم ولا يضر معرفة الناس بأنه لولا المحاكمة لما جالس بينهما ويحتمل أن يقال بل ينبغي أن يتعين إيقاف الرئيس معه لأن إجلاس السافل مع الرئيس اعتناء بالرئيس في الحقيقة إلا أن يقال إن أصل الوقوف بدعة فيفرض في رئيس بمجلس بالبعد من الحاكم ورئيس بمجلس الرياسة ويصنع مثل هذا الصنع وأنا أجد نفسي تنفر حين إجلاس المرؤوس وتجنح إلى إيقاف الرئيس أو إخلاء مجلس المرؤوس